كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٥ - حكم ما لو وقف على الفقراء
(مسألة ٤١): لو كان أفراد عنوان الموقوف عليه منحصرة في أفراد محصورة معدودة- كما لو وقف على فقراء محلّة أو قرية صغيرة- توزّع منافع الوقف على الجميع، وإن كانوا غير محصورين لم يجب الاستيعاب (١)، لكن لا يترك الاحتياط بمراعاة الاستيعاب العرفي مع كثرة المنفعة، فتوزّع على جماعة معتدّ بها بحسب مقدار المنفعة.
______________________________
حكم الاستيعاب في صرف الوقف
١- فصّل السيّد الماتن قدس سره في توزيع منافع الوقف بين ما لو كان أفراد الموقوف عليه معدودين محصورين، وبين ما لو كانوا غير محصورين. فحكم في الأوّل بوجوب الاستيعاب في توزيع منافع الوقف بين أفراد الموقوف عليه، بخلاف الثاني.
والوجه فيه: عدم التمكّن من استيعاب التوزيع والصرف في غير المحصورين.
وأنّ عدم التمكّن من ذلك قرينة على عدم كون الاستيعاب مقصوداً للواقف حينئذٍ.
وقد يشكل على وجوب الاستيعاب في الأفراد المحصورين؛ بأنّ الوقف لا يقتضي أكثر من استحقاق الموقوف عليه للانتفاع من الوقف وجوازه له إذا أراد الانتفاع، بخلاف غير الموقوف عليه فلا يجوز له الانتفاع؛ لعدم استحقاقه.
وبعبارة اخرى: إنّ أشخاص الموقوف عليه العامّ ليسوا مالكين لمنافع الوقف، بل إنّهم مصارف لها، وإلّا لوجب الاستيعاب بمقتضى وضع صيغة الجمع، كما احتمله في المسالك[١].
[١] - حيث قال: ويحتمل جواز الاقتصار على واحدٍ نظراً إلى أنّ الأشخاص مصرف الوقف لا مستحقّون، إذ لو حمل على الاستحقاق وعمل بظاهر اللفظ لوجب الاستيعاب، لأنّه جمع معرّف مفيد للعموم فيجب التتبّع ما أمكن. راجع: مسالك الأفهام ٥: ٤٠٢.