كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٩ - حكم ما لو علم وقفية شي ءٍ ولم يعلم مصرفه
فقال: «للزارع زرعه، ولصاحب الأرض كراء أرضه»[١].
وهذا الخبر ضعيف بمحمّد بن عبداللَّه بن هلال للجهل بحاله، إلّاأنّ فتوى المشهور بكبرى «الزرع للزاع ولو كان غاصباً»- كما صرّح الأردبيلي بهذه الشهرة- جابرةٌ لضعفه، كما ينجبر ضعفه بفتوى المشهور بقاعدة تبعية النماء للملك، بناءً على تمامية دلالته على مفاد هذه القاعدة أيضاً.
وقد وقع الخلاف بين الفحول في هذه القاعدة يظهر من العلّامة في المختلف قبول كبرى تبعية النماء للملك؛ حيث أجاب عن الاستدلال بهذه الكبرى لدخول مطلق النمائات في الرهن، بمنع الملازمة بعد الفراغ عن الكبرى المزبورة؛ حيث قال: «احتُجَّ بأنّ النماءَ تابعٌ في الملك، فكذا في الرهن. والجواب: المنع من الملازمة»[٢]. وجه عدم الملازمة أنّ قضية تبعية النماءِ للملك لا تقتضي دخول النمائات الموجودة حال إنشاء العقد في مسمّى المبيع والمرهون في باب العقود، فإنّه وإن كان تابعاً للملك، إلّاأنّه غير داخل في مسمّى المبيع والمرهون.
ولكن فصّل في الحدائق في النمائات الموجودة حال إنشاء العقد، بين النمائات المتّصلة مثل الصوف والشعر على ظهر الحيوان وطوله وسمنه وبين النماء المنفصل كالولد والثمرة، فحكم بانتقال الأوّل في المعاملات لأنّه من الأصل عرفاً بخلاف الثاني. قال: «لا يبعد التفصيل بالفرق بين مثل الولد والثمرة، وبين مثل الشعر والصوف على ظهر الحيوان، بخروج الأوّل ودخول الثاني، فإنّ من الظاهر عدم دخول الولد والثمرة في مسمّى الامّ والنخل ودخول الشعر والصوف في الحيوان
[١] - تهذيب الأحكام ٧: ٢٠٦/ ٩٠٦.
[٢] - مختلف الشيعة ٥: ٤٢٤.