كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٠ - حكم ما لو انتفت المصلحة الموقوف عليها
وكذا يجب على المتولّي رعاية ذلك، سواءٌ نصبه الواقف أم غيره.
وإذا لم يقرّر الواقف كيفية خاصّة، فلو نصب متولّياً لذلك، يجب العمل بما قرّره وعيّنه المتولّى ما دام لم يتخلّف عن ظاهر كلام الواقف ولم يتخطَّ عمّا قرّره الشارع من أحكام الوقف. وذلك لأنّ معنى نصبه لذلك توكيله في إعمال نظره. وإلّا فالأمر إلى الحاكم الشرعي فيجب تبعية من نصبه الحاكم من المتولّي، لما له من الولاية على مثل ذلك من الامور الحسبية التي لا يرضى الشارع بتركه وتعطيله بأيّ وجه ومن هنا لو لم يكن حاكماً، يجب تصدّي ذلك على المؤمنين.
ولا بدّ في القسمة من رعاية العدل والرجوع إلى القرعة في موارد توقّف تعيين المحِقّ عليه.
ولا يخفى: أنّه لو سبق بعض أفراد الموقوف عليهم إلى السكنى من غير منازع فسكن في الدار الموقوفة، لا يجوز للمتولّي ولا لغيره إخراجه وإسكان غيره بمجرّد طلبه، إلّاأن يقرّر الواقف أو الحاكم زماناً معيّناً لكلّ واحدٍ من السكنة لصرف الوقف في جميع أفراد الموقوف عليهم وعدم التبعيض والترجيح.
ودليل عدم جواز إخراج السابق إلى التصرّف ما ورد في النصوص أنّه: «من سبق إلى مكان فهو أحقّ به»[١].
[١] - وسائل الشيعة ١٧: ٤٠٥، كتاب التجارة، آداب التجارة، الباب ١٧، الحديث ١.