كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢١ - حكم ما لو انتفت المصلحة الموقوف عليها
(مسألة ٦٥): الثمر الموجود حال الوقف على النخل والشجر لا يكون للموقوف عليهم (١)، بل هو باق على ملك الواقف، وكذلك الحمل الموجود حال وقف الحامل. نعم، في الصوف على الشاة واللبن في ضرعها إشكال، فلا يترك الاحتياط.
______________________________
حكم وقف النمائات الموجودة حال الوقف
١- والوجه في ذلك أنّ وقف النخل والشجر ظاهر في تمليك منافعها الحادثة بعد الوقف؛ لأنّها الناشئة من الشجر والنخل الموقوف. وأمّا الثمر الموجود عليهما حال الوقف فقد نشأ منهما قبل زمان الوقف. ومن هنا يكون الثمر الموجود خارجاً عن ظاهر كلام الواقف.
وكذلك الكلام في الصوف على الشاة واللبن في ضرعها. ولكن يشكل الحكم بذلك في الصوف واللبن؛ نظراً إلى لحوقها بالشاة الموقوفة بل من أجزائها عُرفاً، والشاهد لذلك تبادرهما إلى الذهن من وقف الشاة. ومن هنا حَكَم المشهور بلحوقهما، خلافاً لصاحب الجواهر، سبق كلامه في المسألة الواحد والستّين.
ولا يخفى: أنّ ذلك كلّه إنّما هو مقتضى القاعدة عند إطلاق اللفظ. وأمّا مع وجود قرائن اللحوق الموجبة للظهور، فلا إشكال في دخول الموجود من النمائات حال إنشاء العقد في الوقف. وذلك مثل أن يقول الواقف: وقفت النخل والشجر بما عليهما من الثمار، والشاة بما لها من الحمل فإنّ دخول النمائات- الموجودة حال الوقف- في الوقف، إنّما هو بالقرينة لا لدخولها في مسمّى الموقوف عرفاً.