كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٩ - حكم ما لو انتفت المصلحة الموقوف عليها
وحينئذٍ إن كفت لسكنى الجميع فلهم أن يسكنوها، وليس لبعضهم أن يستقلّ به ويمنع غيره. وإن وقع بينهم تشاحّ في اختيار الحجر، فإن جعل الواقف متولّياً يكون له النظر في تعيين المسكن للساكن، كان نظره وتعيينه هو المتّبع، ومع عدمه كانت القرعة هي المرجع. ولو سكن بعضهم ولم يسكنها بعض، فليس له مطالبة الساكن باجرة حصّته إن لم يكن مانعاً عنه، بل هو لم يسكن باختياره أو لمانع خارجي. وإن لم تكف لسكنى الجميع فإن تسالموا على المهاياة أو غيرها فهو، وإلّا كان المتّبع نظر المتولّي من قبل الواقف لتعيين الساكن، ومع فقده فالمرجع القرعة، فمن خرج اسمه يسكن، وليس لمن لم يسكن مطالبته باجرة حصّته (١).
______________________________
كيفية انتفاع الموقوف عليهم من منافع الوقف
١- ينبغي هاهنا تحرير مبنى السيّد الماتن في كيفية قسمة السكنى بين الموقوف عليهم وكذا قسمة منافع العين الموقوفة في وقف المنفعة.
ولتحرير مبنى السيّد الماتن في المقام ينبغي بيان مقتضى القاعدة في المقام، فنقول:
مقتضى القاعدة في كيفية انتفاع الموقوف عليهم وتصرّفهم في العين الموقوفة، تبعية ما قرّره الواقف، وذلك لعموم قوله عليه السلام: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»[١].
وعليه فلو قرّر الواقف كيفية خاصّة في تصرّف الواقفين، يجب عليهم تبعية ذلك،
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٢، الحديث ١ و ٢.