كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٢ - حكم ما لو انتفت المصلحة الموقوف عليها
وهذا بخلاف مثل الصوف على ظهر الشاة واللبن في ضرعها حال الوقف؛ حيث يُعدّ عرفاً من ذلك الحيوان الموقوف ومن أجزائه.
ولا يخفى: أنّ احتياط السيّد الماتن في الصوف واللبن بصرفهما في الموقوف عليهم وجوبي؛ نظراً إلى ذهاب المشهور إلى ذلك، ولكنّه أقوى على وجه الفتوى.
وذلك لدخولهما في مسمّى الحيوان الموقوف عرفاً.
ثمّ إنّ ما وجّهنا به المسألة من المتفاهم العرفي، قد أشار إليه صاحب الشرائع بقوله: «نظراً إلى العرف» وحرّره الشهيد الثاني بقوله: «نبّه بالنظر إلى العرف على أنّ حقّهما أن لا يدخلا في الوقف، لأنّهما منافع خارجة عن حقيقة الشاة التي تعلّقت صيغة الوقف بها، لكن لمّا دلّ العرف على كونهما كالجزء منها تناولهما العقد كما يتناولهما البيع، بخلاف الحمل، فإنّه وإن كان بمثابتها في الاتّصال الذي هو في قوّة الانفصال إلّاأنّ العرف لم يجعله كالجزء، والأصل عدم دخوله كغيره»[١].
وعلى أيّ حال كأ نّهم اتّفقوا على خروج الثمار الموجودة عن وقف الأشجار وعدم دخولها في الموقوف عرفاً، كما يستفاد ذلك من الجواهر[٢] والمسالك، والتحقيق إنّه لو كان إجماعٌ في البين فهو، وإلّا يشكل الحكم بالخروج عرفاً لما قلناه.
[١] - مسالك الأفهام ٥: ٣١٦- ٣١٧.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ١٣.