كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤٨ - حكم ما لو أقرّ بالوقف ثمّ ادّعى كونه لمصلحة
نعم، لو أقرّ ذو اليد في مقابل دعوى خصمه: بأ نّه كان وقفاً إلّاأنّه قد حصل مسوّغ البيع وقد اشتراه، سقط حكم يده وينتزع منه (١)، ويلزم بإثبات وجود المسوّغ ووقوع الشراء.
______________________________
وذلك لاحتمال تبديله بالملك لعروض أحد أسباب مستثنيات حرمة بيع الوقف، أو لبطلانه
بعد سقوطه عن حيّز الانتفاع وعروض الموتان عليه ثمّ صار ملكاً لأحد بالإحياء وغير
ذلك من الأسباب والوجوه المحتملة.
ومن هنا لا منافاة بين كون شيءٍ وقفاً سابقاً وبين كونه ملكاً فعلًا.
١- والوجه في سقوط اليد عن الاعتبار حينئذٍ أنّها اقترنت بإقرار ذي اليد واعترافه بكون المال ملكاً للمدّعي ودعواه انتقال المال إليه بعد ذلك بالشراء، فينقلب ذو اليد مدّعياً والمدّعي منكراً في الحقيقة حينئذٍ، فيحكم بوقفية المال وعلى ذي اليد إثبات انتقاله إليه.
ولا مجال للتمسّك بقاعدة اليد وذلك لعدم إحراز جريان السيرة على اعتبارها حينئذٍ وكذا تعليله بقوله: «لو لا هذا لما قام للمسلمين سوق»[١] لا يشمل المقام، بل منصرف عن هذه الصورة.
هذا، ولكن فيه إشكال. وذلك لأنّ الوقف إذا ثبت وقوعها سابقاً بالحجّة الشرعية- من بيّنة وغيرها- لا يصلح لمعارضة اليد وإسقاطها، كذلك لا بدّ أن لا يصلح الإقرار بالوقف السابق لإسقاطها. وذلك لأنّه لا يزيد عن البيّنة في الحجّية، وغاية مقتضاه ثبوت أصل الوقفية سابقاً. وأمّا الحكم ببقائه في الحال، فلا يمكن إلّابدليل
[١] - عوالي اللئالي ١: ٣٩٢/ ٣٥.