كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٩ - كفاية صلاة واحدة أو دفن ميّت في وقف المسجد والمقبرة
المناسب لشأن الموقوف- فلا يعتبر؛ نظراً إلى تحقّق القبض بالتصرّف المناسب بقصد الوقفية.
ولكن ذلك كلّه فيما إذا لم يقبضه القيّم أو الحاكم، وإلّا لكفى قبض أحدهما في تمامية الوقف ولزومه؛ لما سبق آنفاً. وهذا ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب. نعم، لصاحب الجواهر[١] مناقشة في كفاية صلاة واحد من المؤمنين أو دفن واحد منهم في تمامية وقف المسجد أو المقبرة، وقد سبق جوابه آنفاً في الفرع السابق.
حاصل إشكاله: أنّه لا ولاية للقيّم والناظر على جميع الموقوف عليهم حتّى يكون القبض منه بالفعل المزبور قبضاً عنهم.
والجواب: أنّ ظاهر النصوص كمعتبرة جعفر الأسدي وغيرها ثبوت الولاية للقيّم على حفظ العين الموقوفة والاستثمار منها وإيصال ثمرها إلى الموقوف عليه.
ومقصود الفقهاء ثبوت الولاية بهذا المعنى للقيّم والناظر، وهذا يكفي في كون قبضه بمنزلة قبضهم.
وأنّ في الوقف على الجهة لمّا لا يمكن قبض جميع المسلمين، يكفي طبيعي القبض الحاصل بقبض بعضهم؛ لأنّه المتفاهم العرفي من اعتبار القبض في الوقف على الجهة. وليس قبض البعض من قبيل ولاية القابض على المسلمين أو الفقراء أو الفقهاء ونحوهم من العناوين العامّة. فلا يرد إشكال صاحب الجواهر. ثمّ إنّه لا فرق بين الواقف وغيره في كفاية صلاة واحد أو دفن ميّت؛ لأنّه من مصاديق ذلك.
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٨٥.