كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨١ - الثالث إذا شرط الواقف بيع الوقف عند عروض مانع
الرابع: ما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد؛ لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس، ولا ينحسم ذلك إلّاببيعه، فيباع ويقسّم ثمنه بينهم (١). نعم، لو فُرض أنّه يرتفع الاختلاف ببيعه وصرف الثمن في شراء عين اخرى، أو تبديل العين الموقوفة بالاخرى، تعيّن ذلك، فتشترى بالثمن عين اخرى أو يبدّل بآخر، فيجعل وقفاً ويبقى لسائر البطون، والمتولّي للبيع في الصور المذكورة وللتبديل ولشراء عين اخرى، هو الحاكم أو المنصوب من قبله إن لم يكن متولّ منصوب من قبل الواقف.
______________________________
الرابع: إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم
١- وقع الخلاف بين الأصحاب في جواز بيع الوقف في هذه الصورة. وقد نقل في الجواهر[١] كلمات الأصحاب في المقام، واستقصى في نقلها وأجاد في تحريرها.
فمن الأصحاب من جعل جواز البيع حينئذٍ رأي أصحابنا، كابن زهرة وغيره.
ومنهم من جعل ذلك مشهوراً كالشهيد في اللمعة. ومنهم من جعله أشهر الأقوال. كلّ ذلك نقله في الجواهر.
وقد صرّح في الحدائق بأنّ جواز بيع الوقف حينئذٍ مشهور بين الأصحاب؛ حيث قال: «المشهور بين الأصحاب جواز بيع الوقف إذا وقع بين الموقوف عليهم خُلف، بحيث يُخشى خرابه»[٢]. وقد أجاد في جامع المقاصد[٣] في تحرير الأقوال. ونسب
[١] - جواهر الكلام ٢٢: ٣٦٣- ٣٦٨.
[٢] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٢٥٥.
[٣] - جامع المقاصد ٩: ٦٨.