كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٩ - جواز انتفاع الواقف بالأوقاف على الجهة العامّة
(مسألة ٢٨): لا إشكال في جواز انتفاع الواقف بالأوقاف على الجهات العامّة (١)، كالمساجد والمدارس والقناطر والخانات المعدّة لنزول المسافرين ونحوها.
______________________________
ومساعدة المتفاهم العرفي لذلك، ولا سيّما بلحاظ نقض الوجه المزبور بمثل بيع العين
المستأجرة- فينتفي الإشكال المزبور في مطلق العقود المعلّقة، فضلًا عن مثل المقام.
ولكن نظراً إلى الإشكال المزبور لا بدّ من الاحتياط بتجديد الصيغة عند انقضاء
الإجارة.
جواز انتفاع الواقف بالأوقاف على الجهة العامّة
١- وذلك لأنّ الموقوف عليه حينئذٍ هو الجهة، فلا يصدق الوقف على نفسه.
هذا، مضافاً إلى استقرار سيرة المتشرّعة على جواز انتفاع الواقف حينئذٍ، إلّاأن يقصد خروج نفسه من الجهة الموقوف عليها، كما أفاده في العروة بقوله:
«في مثل المساجد والقناطر والخانات للزوّار والحجّاج والمسافرين والمدارس ونحوها من الأوقاف العامّة على الجهات العامّة لا ينبغي الإشكال في جواز انتفاع الواقف بها أيضاً؛ لأنّ الموقوف عليه هو الجهة فلا يصدق عليه الوقف على نفسه، مضافاً إلىالسيرة عليه. نعم لو قصد خروج نفسه أشكل جواز تصرّفه؛ لأنّه حينئذٍ كالمستثنى»[١].
نعم، دلّ خبر علي بن سليمان على عدم جواز انتفاع الواقف بالمال الموقوف في الوقف العامّ؛ حيث سأل أبا الحسن عن انتفاعه من ضياعه الموقوفة على الفقراء
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٠٤.