كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٥ - الأقوال في محلّ النزاع ثلاثة
غالباً؛ بأن يقع وقفاً، كما عليه المشهور لا حبساً كما عليه جماعة كثيرة من الفحول، بل لا يبعد كونه الأشهر كما سبق آنفاً. وذلك لأنّه على القول بوقوعه حبساً لا يخرج عن ملك الواقف من أوّل الأمر، فلا إشكال حينئذٍ في رجوعه إلى الواقف بعد انقراض الموقوف عليه. قال في المسالك: «هذا الخلاف متفرّعٌ على القول بصحّته وقفاً، إذ لا شبهة في كونه مع وقوعه حبساً يرجع إلى الوقف أو إلى الواقف أو إلى ورثته، كما أنّه مع البطلان لا يخرج عنه، وإنّما الكلام على القول بصحّته وقفاً»[١].
ونظيره جاء في كلام صاحب الحدائق[٢]
الأقوال في محلّ النزاع ثلاثة
تبيّن من تحرير محلّ النزاع أنّ في المقام ثلاثة أقوال:
أحدها: رجوع الموقوف بعد موت الواقف وانقراض الموقوف عليه إلى ورثة الواقف. وقد نسب في المسالك هذا القول إلى الأكثر وفي الجواهر إلى الأشهر، بل المشهور[٣].
وعلّل ذلك في المسالك أوّلًا: بعدم خروج الموقوف عن ملك الواقف في مفروض المسألة بالكلّية؛ نظراً إلى أنّه إنّما قصد وقف ماله على أشخاص معدودين، فلا وجه للتعدّي إلى غيرهم. بل مقتضى قصده انقطاع الوقف وانتفاؤه بانقراض الموقوف عليه ورجوع العين الموقوفة إلى ملك صاحبه الأصلي،
[١] - مسالك الأفهام ٥: ٣٥٦.
[٢] - الحدائق الناضرة ٢٢: ١٤٠.
[٣] - راجع: مسالك الأفهام ٥: ٣٥٦؛ جواهر الكلام ٢٨: ٥٩.