كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٧ - حكم ما لو وقف على الفقراء
(مسألة ٤٠): لو وقف مسلم على الفقراء أو فقراء البلد انصرف إلى فقراء المسلمين، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف شيعياً انصرف إلى فقراء الشيعة، ولو وقف كافر على الفقراء انصرف إلى فقراء نحلته (١)، فاليهود إلى اليهود، والنصارى إلى النصارى وهكذا، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف مخالفاً انصرف إلى فقراء أهل السنّة. نعم، الظاهر أنّه لا يختصّ بمن يوافقه في المذهب، فلا انصراف لو وقف الحنفي إلى الحنفي، والشافعي إلى الشافعي وهكذا.
______________________________
تعيين مراد الواقف من عنوان الوقف
حكم ما لو وقف على الفقراء
١- قبل الورود في بيان مبنى السيّد الماتن قدس سره في هذه المسألة والاستدلال عليه، ينبغي إعطاءُ الضابطة في تعيين مراد الواقفين ومقصودهم من القيود والخصوصيات التي يأخذونها في عناوين الموقوف عليه، وبيان ما هو المعيار في تعيين منصرف كلامهم في الأوقاف العامّة المنعقدة على العناوين.
وهذه الضابطة لا تختصّ بباب الوقف، بل تنفع في مثل الوصايا والأقارير والأيمان والنذور، ونحو ذلك ممّا يدور فيه حكم الشارع مدار ما التزمه المكلّف وجعله على عاتقه بإنشاءِ وقف أو وصيّة أو نذر أو إخبار بإقرار ونحوه.
والسرّ في كلّية هذه الضابطة أنّ المتّبع في تعيين موضوع الحكم في هذه الموارد ظاهر كلام المتكلّم الواقف أو الموصي أو الناذر أو المقرّ ومثله. هذا، ولا سيّما في باب الوقف بلحاظ ما ورد فيه، من عموم: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»[١]
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٢، الحديث ١ و ٢.