كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥ - صيغة الوقف
(مسألة ١): يعتبر في الوقف الصيغة، وهي كلّ ما دلّ على إنشاء المعنى المذكور، مثل «وقفتُ» و «حبستُ» و «سبّلتُ»، بل و «تصدّقتُ» إذا اقترن به ما يدلّ على إرادته، كقوله: «صدقة مؤبّدة، لا تُباع ولا تُوهب» ونحو ذلك، وكذا مثل «جعلتُ أرضي موقوفة أو محبسة أو مسبّلة على كذا». ولا يعتبر فيه العربية ولا الماضوية، بل يكفي الجملة الاسمية، مثل: «هذا وقف» أو «هذه محبسة أو مسبّلة» (١).
______________________________
يحفره، وصدقة يُجريها، وسنّة يؤخذ بها من بعده»[١].
والقليب: البئر قبل أن تبنى بالحجارة ونحوها، وكأنّ المراد أنّ الثواب مترتّب على مجرّد حفر البئر.
ومنها: خبر عبدالخالق بن عبد ربّه، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «خير ما يخلفه الرجل بعده ثلاثة: ولد بارٌّ يستغفرله، وسنّة خير يُقتدى به فيها، وصدقة تجري من بعده»[٢].
إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على استحباب الوقف وثوابه.
صيغة الوقف
١- يظهر من السيّد الماتن قدس سره:
أوّلًا: اعتبار الصيغة في الوقف.
وثانياً: عدم اعتبار لفظ خاصّ في صيغة الوقف، وكفاية أيّ لفظ وتعبير يفيد
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٣، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٤، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ١، الحديث ١٠.