كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٧ - كفاية صلاة واحدة أو دفن ميّت في وقف المسجد والمقبرة
(مسألة ٩): لو وقف مسجداً أو مقبرة، كفى في القبض صلاة واحدة فيه أو دفن ميّت واحد فيها بإذن الواقف، وبعنوان التسليم والقبض (١).
______________________________
يشكل الالتزام بذلك؛ نظراً إلى دخول العين الموقوفة في ملك الموقوف عليه الخاصّ
بالوقف، فبمجرّد الوقف الخاصّ يصير الموقوف عليه الخاصّ بالقبض مستولياً على
الموقوف. وحينئذٍ كونه تحت ولاية القيّم ينافي ذلك. نعم، للواقف اشتراط الناظر
بمقتضى «المؤمنون عند شروطهم» وله الولاية على النظارة
حينئذٍ من دون ولاية ولا استيلاءِ على العين، وإلّا يناقض مالكية الموقوف عليه
الخاصّ.
وما سبق من صاحب الجواهر من إفادة هذا المعنى إنّما يتمّ في الوقف الخاصّ فيما إذا كان الموقوف عليهم كباراً.
وفي الوقف العامّ وعلى الجهات وإن تنتقل العين الموقوفة بالوقف إلى ملك الموقوف عليه، إلّاأنّ الموقوف عليه لمّا كان العنوان والجهة وهما غير قابلين للقبض دلّ الدليل على اعتبار قبض القيّم والحاكم أو كفايته، فلا يقاس بالوقف الخاصّ.
كفاية صلاة واحدة أو دفن ميّت في وقف المسجد والمقبرة
١- قال في العروة: «لو وقف مسجداً أو مقبرة، كفى في قبضها صلاة واحدة في المسجد ودفن ميّت واحد في المقبرة على المشهور المدّعى عليه الإجماع. والظاهر أنّ ذلك لصدق القبض على فرض اعتباره فيهما كما هو ظاهرهم، لكن لا بدّ من كون الصلاة والدفن بإذن الواقف وبقصد كونه وقفاً وإلّا لم يكفِ. وكذا يكفي أيضاً قبض المتولّي، ومع عدمه فقبض الحاكم الشرعي»[١].
[١] - العروة الوثقى ٦: ٢٨٨.