كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٦ - عدم صدق الأولاد على أولاد الإناث في الوقف
(مسألة ٥٠): لو قال: «وقفت على أولادي الذكور نسلًا بعد نسل» يختصّ بالذكور من الذكور في جميع الطبقات، ولا يشمل الذكور من الإناث (١).
______________________________
ومقتضى الأصل عدم سببيته الشرعية عند الشكّ، كما أشار إليه صاحب الحدائق كراراً.
ومن أجل هذين الوجهين لا تصل النوبة إلى قاعدة العدل والإنصاف.
وأمّا لو اختلفت الذرّية في الترتيب والتشريك، فالمرجع ميزان القضاء من البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر. وإذا أشكل الأمر لتداعٍ أو نكول، فالمرجع القرعة. ولكن لا يقع مشكل في الوقف على الذرّية والأولاد وأولاد الأولاد؛ لعموم الأوّل وانصراف الثاني عن أولاد الأولاد، وانصراف الثالث عن الأولاد، كما هو واضحٌ.
عدم صدق الأولاد على أولاد الإناث في الوقف
١- وذلك لوضوح أنّه المنسبق إلى الذهن من إطلاق لفظ «أولادي نسلًا بعد نسل» عند عدم القرينة على الخلاف، فهو المتفاهم عرفاً وظاهر الكلام؛ لأنّ الكلام ظاهر في المعنى المتبادر المنسبق إلى أذهان العرف. وظاهر الكلام حجّة على مراد المتكلّم.
ولكن لا يخفى ما في قوله: «يختصّ بالذكور من الذكور في جميع الطبقات» من المناقشة وذلك لأنّ في الطبقة الاولى لا فرق بين الذكور والإناث، فإنّهم بأجمعهم أولاد الواقف. نعم، من الطبقة الثانية إلى من بعدهم لا يصدق على أولاد الإناث أولاد الواقف. فكان الأولى أن يقيّد السيّد الماتن كلامه بما عدا الطبقة