كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦١ - جواز انتفاع الواقف بالأوقاف على الجهة العامّة
وأمّا الوقف على العناوين العامّة- كفقراء المحلّ مثلًا- إذا كان الواقف داخلًا في العنوان حين الوقف، أو صار داخلًا فيه فيما بعد، فإن كان المراد التوزيع عليهم، فلا إشكال في عدم جواز أخذ حصّته من المنافع (١)، بل يلزم أن يقصد من العنوان المذكور حين الوقف من عدا نفسه، ويقصد خروجه عنه، ومن ذلك ما لو وقف شيئاً على ذرّية أبيه أو جدّه إن كان المقصود البسط والتوزيع، كما هو الشائع المتعارف فيه.
______________________________
حكم ما إذا كان الواقف داخلًا في عنوان الموقوف عليه
١- في الأوقاف العامّة على العناوين، كالوقف على الفقراء والفقهاء والطلّاب، إذا كان الواقف داخلًا في العنوان، وقع الكلام في صحّة الوقف.
والأقوى- كما قال السيّد الماتن قدس سره- بطلان الوقف في حصّته إذا كان الوقف بقصد توزيع الموقوف بين الواقف وبين سائر أفراد العنوان؛ بأن قصد وقف نصفه أو عُشره على نفسه والباقي على سائر أفراد ذلك العنوان.
فلا إشكال في بطلان الوقف بالنسبة إلى حصّته حينئذٍ؛ لوضوح أنّه من قبيل الوقف على نفسه. ولا يبطل الوقف بذلك رأساً؛ لما سبق بيانه في الوقف على نفسه وغيره تشريكاً، من انحلال الوقف حينئذٍ، نظير التبعّض في الصفقة.
وما يظهر من السيّد الماتن قدس سره تبعاً لصاحب العروة[١]، من مجرّد عدم جواز انتفاع
[١] - قال السيّد في العروة: وأمّا الوقف على مثل الفقراء والفقهاء والطلّاب ونحوهم، إذا كانالواقف داخلًا في العنوان حين الوقف أو صار داخلًا بعد ذلك، فإن كان المراد التوزيع عليهم فلا إشكال في عدم جواز أخذه حصّة من المنافع. راجع: العروة الوثقى ٦: ٣٠٤.