كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢١ - بطلان الوقف بموت الواقف قبل القبض
وهذا متين جدّاً لفرض عدم انحصار الموقوف عليه في شخص معيّن ولا في البطن الأوّل ولكون البطن اللاحق داخلًا في قصد الواقف أيضاً. بلا فرق في ذلك بين كون الموقوف عليه في البطن الأوّل أشخاصاً معيّنين أو عنوان البطن الأوّل من غير تعيين شخص أو أشخاص في الطبقة الاولى.
نعم، هذا الكلام إنّما يأتي فيما لو قلنا بأنّ القبض شرط صحّة الوقف لا شرط لزومه، وإلّا لا إشكال في الصحّة في مفروض الكلام. ولكن كونه شرط اللزوم خلاف مقتضى التحقيق، كما قلنا.
وقد فرّق في المسالك بين موت الواقف وبين موت الموقوف عليه بأنّ: موت الواقف قبل القبض ينقل ماله إلى وارثه، بخلاف موت الموقوف عليه قبله، فالوقف حينئذٍ قابل للبقاء بقبض البطن اللاحق.
قال قدس سره: «ويُفرّق بينهما بأنّ موت الواقف ينقل ماله إلى وارثه، وذلك يقتضي البطلان كما لو نقله في حياته، بخلاف موت الموقوف عليه؛ فإنّ المال بحاله ولم ينتقل إلى غيره، لعدم تمامية الملك»[١]. ثمّ إنّه بعد الكلام المزبور قوّى عدم اشتراط فورية القبض في الوقف، ومقتضاه كفاية قبض البطن اللاحق في الصحّة بعد موت البطن الأوّل.
[١] - مسالك الأفهام ٥: ٣٥٩.