كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٣ - اعتبار عدم اشتراط الواقف نفعاً لنفسه
خلاف معتدٍّ به أجده»[١]. وقد صرّح ببطلان الوقف بالاشتراط المزبور المحقّق في الشرائع والعلّامة في التذكرة والتحرير، كما نقل في مفتاح الكرامة[٢] عنهم وعن غيرهم.
وقد استدلّ جماعة من الفقهاء للمشهور بأنّ اشتراط ذلك مخالف لمقتضى عقد الوقف المأخوذ في صحّته كون الموقوف عليه غير الواقف نفسه. والشرط المخالف لمقتضى العقد فاسد ومفسد للعقد.
ومن هنا حكم هؤلاء الفقهاء ببطلان الشرط والعقد معاً، كما علّل بذلك في جامع المقاصد بقوله: «لأنّ الشرط منافٍ لمقتضاه، فإنّه لا بدّ من إخراجه عن نفسه بحيث لا يبقى له استحقاق فيه؛ لأنّ الوقف يقتضي نقل الملك والمنافع عن نفسه، فإذا شرط قضاء ديونه أو إدرار مؤونته، أو نحو ذلك فقد شرط ما ينافي مقتضاه، فيبطل الشرط والوقف معاً»[٣].
وتبعه في ذلك الشهيد في المسالك؛ حيث قال: «لمّا كان قاعدة مذهب الأصحاب اشتراط إخراج الوقف عن نفسه بحيث لا يبقى له استحقاق فيه- من حيث إنّ الوقف يقتضي نقل الملك والمنافع عن نفسه- فإذا شرط الواقف قضاء ديونه أو إدرار مؤونته أو نحو ذلك فقد شرط ما ينافي مقتضاه فيبطل الشرط والوقف معاً»[٤].
ونظيره في المفتاح[٥] والجواهر[٦].
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٦٧.
[٢] - مفتاح الكرامة ٩: ٣١.
[٣] - جامع المقاصد ٩: ٢٧.
[٤] - مسالك الأفهام ٥: ٣٦٣.
[٥] - مفتاح الكرامة ٩: ٣١.
[٦] - جواهر الكلام ٢٨: ٦٧.