كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٩٤ - عدم خروج العين عن الملك في الثلاثة
الكلام في أصل مشروعيته- يشمله عموم وجوب الوفاء بالشرط الواقع في ضمن العقود.
ولا يصلح ذكر التوقيت بعمر المالك أو الساكن وعقبه مورداً للسؤال والجواب أو موضوعاً للحكم في نصوص المقام لتقييد الإطلاق المزبور.
والذي يقتضيه التحقيق في المقام صحّة العمرى الموقّتة بعمر الأجنبيّ.
والوجه في ذلك إمّا مقتضى القاعدة. وهي لزوم الوفاء بالشرط الواقع في أيّ عقدٍ، جائز أو لازم، وإنّها مصطادة من عموم «المؤمنون عند شروطهم، إلّاما خالف الكتاب والسنّة» وليس الشرط المزبور مخالفاً للكتاب والسنّة، بل أقصى ما يمكن أن يُدّعى في المقام قصور نصوص المقام عن الدلالة على لزومه في عقد العمرى بالخصوص.
هذا مقتضى القاعدة. وأمّا النصوص الخاصّة، فيمكن استفادة صحّة الشرط المزبور ولزوم الوفاء به من إطلاق قوله عليه السلام: «الناس فيه عند شروطهم» في صحيح حمران، قال: سألته عن السكنى والعمرى، فقال عليه السلام: «الناس فيه عند شروطهم إن كان شرط حياته فهي حياته، وإن كان لعقبه، فهو لعقبه كما شرط، حتّى يفنوا ثمّ يردّ إلى صاحب الدار»[١].
وذلك لأنّ الإمام عليه السلام ابتدأ في هذه الصحيحة بإلقاءِ الكبرى الكلّية، ثمّ رتّب عليه التقييد بعمر الساكن وعقبه. فالملاك هو نفس الكبرى، وإلّا لم يقتصر عليه السلام فيه على التقييد بعمر الساكن، من دون تعرّض لعمر المالك. فلا إشكال في دخول الاشتراط بعمر الأجنبيّ في الكبرى المزبورة.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١٨، كتاب السكنى والحبيس، الباب ٢، الحديث ١.