كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٧ - جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق
قلت: نعم، ولكنّ المفروض في قسمة الردّ عدم إمكان إفراز عين نصف الجزء الزائد وتحبيسه، بل إنّما يتوقّف انتفاعهم من ذلك النصف على المعاوضة المزبورة؛ لفرض عدم إمكان إفرازه ولو بالتعديل. فلا محالة يتوقّف انتفاعهم منه على معاوضة الجزء الزائد، فيملكون نصفه- الواقع في سهمهم بعنوان منفعة الوقف ونصفه الآخر بإزاءِ الثمن المدفوع بطريق المعاوضة. وأمّا في صورة العكس ففي الحقيقة يدخل المقام في موارد توقّف الانتفاع من العين الموقوفة على بيعها؛ لفرض عدم إمكان إفراز الجزء الزائد فينتفعون من نصفه- الواقع في سهمهم- ببيعه وأخذ ثمنه.
والحاصل: أنّ الكلام واقع في جهتين:
الاولى: في جواز ردّ الجزء الزائد إلى مالك الطلق؛ نظراً إلى محذور وقوع نصفه- الذي هو سهم الموقوف عليهم- في الملك الطلق. والأقوى جوازه لما بيّنّاه من توقّف انتفاع الموقوف عليهم من النصف المزبور على بيعه أو شراء النصف الآخر، الذي هو الملك الطلق.
الثانية: أنّ النصف الذي هو سهم الوقف، هل يملكه الموقوف عليهم- في صورة شراءِ الجزء الزائد- بعنوان الملك الطلق أو بعنوان الوقف. والأقوى أنّهم يملكونه حينئذٍ بعنوان الملك الطلق كما عرف من صاحب الجواهر اختياره. وذلك لأنّهم يملكونه بعنوان منفعة الوقف لا العين الموقوفة؛ نظراً إلى عدم إمكان إفرازه، كما هو المفروض في قسمة الردّ.
وعليه فمقتضى التحقيق في المقام كون مقابل الثمن في الصورة الاولى والثمن المأخوذ بإزائه في الصورة الثانية ملكاً للموقوف عليهم، لا من الوقف، والأمر في الصورة الثانية واضح؛ لعدم كون الثمن قابلًا للوقفية.