كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٤ - أحكام الوقف
(مسألة ٥٩): لا إشكال في أنّه بعد تمامية الوقف، ليس للواقف التغيير في الموقوف عليه؛ بإخراج بعض من كان داخلًا أو إدخال من كان خارجاً؛ إذا لم يشترط ذلك في ضمن عقد الوقف (١). وهل يصحّ ذلك إذا شرطه؟ لا يبعد عدم الجواز مطلقاً؛
______________________________
أحكام الوقف
١- وذلك أوّلًا: لقطع سلطة الواقف عن المال الموقوف بالوقف. وثانياً: لأنّ التغيير مستلزم للفسخ ولا يجوز فسخ الوقف؛ لأنّه عقد لازم لا خيار لأحدٍ من طرفيه على فسخه. وثالثاً: لأنّ الوقف من قبيل الصدقة، كما عُبِّر عنه بالتصدّق والصدقة في نصوص كثيرة واعترف به الأصحاب، فيكون للَّهولا يجوز الرجوع فيه؛ لعموم قوله: «إنّما الصدقة للَّهعزّ وجلّ فما جُعل للَّهفلا رجعة فيه»[١]، مع إطلاق الصدقة على الوقف في نفس الرواية المزبورة.
هذا، ولكن للمناقشة في عدم جواز إدخال من يريده بعد تمامية الوقف- من غير شرط ذلك في متن العقد- مجالًا واسعاً، بل ظاهر النصوص[٢] جواز ذلك.
ودعوى اختصاصها بالوقف على الأولاد، لا وجه له، فضلًا عن الأولاد الصغار. وسيأتي الكلام في ذلك مفصّلًا عند البحث عن اشتراط إدخال من يريده الواقف.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٠٤، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٨٣، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٥.