كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨ - كلام صاحب العروة
يقتضي اعتبار القبول وبطلان الوقف بدونه.
وناقش في مطلقات العقد؛ بأ نّها لا تتناول مورد الشكّ في تحقّق معنى الوقف.
والوجه فيه أنّ الخطاب لا يتكفّل لإثبات موضوعه. لأنّ العقد حقيقة ارتباطية لا تتحقّق بدون القبول.
وقد صرّح في الختام باعتبار القبول مطلقاً حتّى في الوقف العامّ واستدلّ لذلك بعقدية الوقف ووحدة معناه في الموردين فإنّه قدس سره قال: «فالوحدة المزبورة حينئذٍ تقتضي اعتباره أيضاً حتّى في الجهات العامّة، بعد فرض مشروعيته فيها، على نحو فرض مشروعية غيره من العقود فيها، من الصدقة وغيرها، وإلّا كان للوقف معنيان أحدهما عقدي والآخر إيقاعي وهو منافٍ للوحدة المزبورة، كما هو واضح ونافع وموافق للذوق السليم»[١].
ولكن يرد عليه أنّ كون الوقف عقداً لا ينافي كفاية القبض عن القبول، بل يتحقّق بالقبض المتحقّق بداعي القبول معنى العقد. وذلك لأنّ الارتباط بين الالتزامين تارة يُبرَز بالقول واخرى بالعمل المحفوف بالقرينة.
فإنّ القبض عقيب إنشاء الوقف بالصيغة وإيجابه باللّفظ لا ريب في قيامه مقام القبول عُرفاً، ويكفي ذلك في تحقّق معنى العقد، ولا سيّما بعد مساعدة سيرة المتشرّعة في الوقف العامّ وعلى الجهات.
كلام صاحب العروة
و قد علّل في العروة لعدم اعتبار القبول في الوقف مطلقاً:
أوّلًا: بشمول عمومات الوقف لغير الملحوق بالقبول؛ لخلوّها عن قيد اعتبار
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٦- ٧.