كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٠ - اشتراك الذكر والانثى والخنثى في الوقف على الأولاد
(مسألة ٤٦): لو وقف على أولاده اشترك الذكر والانثى والخُنثى، ويقسّم بينهم على السواء (١)، ولو وقف على أولاد أولاده عمّ أولاد البنين والبنات؛ ذكورهم وإناثهم بالسويّة.
______________________________
يجري مجرى التقدّم بدرجة، كما عن الشيخ في المبسوط، والعلّامة في المختلف والسرائر
ضعيف»[١].
والسرّ في ما قلناه: أنّ المرجع في تعيين مقصود الواقف من وقفه، هو المتفاهم العرفي من كلامه، كما بيّنّاه في الضابطة.
اشتراك الذكر والانثى والخنثى في الوقف على الأولاد
١- كلّ ذلك للصدق عرفاً. فإنّ المتفاهم عرفاً من لفظ الأولاد مطلق الأولاد بلا فرق بين الذكر والانثى والخنثى، كما لا فرق عند أهل العرف في صدق أولاد الأولاد بين أولاد البنين والبنات والخناثي، كما علّل بذلك في المسالك والحدائق والجواهر[٢].
ولا يلاحظ قانون الإرث بأن يكون (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) كما عن ابن جنيد؛ لأنّه خلاف المتفاهم العرفي عند الإطلاق، إلّاأن يقيّد الواقف بقوله:
على حسب قانون الإرث.
ولا ينافي ذلك صيرورة خصوص طبقات الإرث متفاهماً ومرتكزاً عند العرف، دون سائر قوانين الإرث ممّا كان بعيداً عن ارتكازهم.
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٢٨.
[٢] - مسالك الأفهام ٥: ٣٥١؛ الحدائق الناضرة ٢٢: ٢٢٣؛ جواهر الكلام ٢٨: ٥٠.