كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٢ - اشتراك الذكر والانثى والخنثى في الوقف على الأولاد
لكنّه خلاف المتفاهم العرفي، كما أنّه خلاف الاحتياط أيضاً.
ولكن هاهنا تهافت في كلام السيّد الماتن وحاصله: أنّ الوقف على الأولاد وأولاد الأولاد لو كان ظاهراً في التعميم لجميع الطبقات، كما صرّح به السيّد الماتن قدس سره، لا يمكن رفع اليد عن هذا الظهور بمجرد تعقيبه بالوقف على الفقراء على نحو الوقف الترتيبي. فإنّ الموقوف عليه الأوّل بما له من الظهور المعنى والمتفاهم العرفي لو خُلّي وطبعه مقصود الواقف في الوقف الترتيبي أيضاً كما لو كان هو الموقوف عليه وحده. وظاهر السيّد الماتن أنّ الوقف على الأولاد وأولاد الأولاد إذا عُقّب بالوقف على الفقراء على نحو الترتيب يتغيّر معناه وينحصر في البطنين الاوّلين، وهذا تهافت.
فإنّ العنوان المزبور- لو خلّي وطبعه وعند الإطلاق- بأيّ معنى كان، لايفترق بين الصورتين. ومجرّد تعقيبه بعنوان الفقراء ونحوه على نحو الترتيب، لايصلح لصرف العنوان المزبور عن معناه.
هذا، ولكنّ الظاهر من العنوان المزبور خصوص البطنين الأوّلين، بلا فرق في المقامين. وذلك لعدم تعبير آخر يفيد الاقتصار على البطنين الأوّلين، فإنّ عناوين «النسل» و «نسلًا بعد نسل» و «الذرّية» و «طبقة بعد طبقة» كلّها تشمل جميع الطبقات.