كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٦ - أحكام الوقف
الوقف بإعطاءِ مبلغ أو شيء إليهم صدقةً.
وهذا نظير ما ورد في مكاتبة البلالي عن الحجّة عليه السلام: «وأمّا إعطاؤه المئتي دينار وإخراجه من الوقف فالمال ماله فعل فيه ما أراد»[١].
لا إشكال في سند هذه الرواية؛ نظراً إلى صحّة طريق الشيخ إلى أحمد بن محمّد بن عيسى، كما لا إشكال في وثاقة ابن يقطين وولديه الحسن والحسين.
وأمّا دلالةً، فقد دلّت على التفصيل بين ما لو تكلّم حين إنشاء الوقف بما دلّ على اختصاص الوقف بالأولاد الموقوف عليهم وعدم دخول سائر الأولاد في الموقوف عليهم بإعطاء مبلغ إليهم صدقةً؛ لكي يجلب رضايتهم. فلا يجوز حينئذٍ إدخالهم في الوقف وإلّا يجوز إدخالهم فيه.
ويؤيّده في هذا التفصيل خبر البلالي الآتي.
فحاصل مضمونهما جواز إدخال من يريده الواقف في الموقوف عليهم من غير شرط ما لم يتلفّظ حين إنشاء الوقف بما يدلّ على اختصاص الوقف به.
وأيضاً دلّت نصوص اخرى على جواز إدخال من يريده في الموقوف عليهم من دون اشتراط ذلك، كصحيح عبدالرحمان بن الحجّاج وصحيح علي بن جعفر وخبر سهل[٢].
وجه دلالة هذه النصوص على المطلوب أنّه إذا جاز إدخال من يريده الواقف من غير شرط- كما دلّت عليه هذه النصوص- جاز ذلك مع شرطه حين الوقف بطريق أولى.
وقد أجاد صاحب الحدائق في تقريب الاستدلال بهذه النصوص حيث قال:
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٨٤، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٥، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٨٣- ١٨٤، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٥، الحديث ٢ و ٣ و ٥.