كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦٨ - حكم غصب الموقوف على الجهة
والمقابر والخانات والقناطر ونحوها، بناءً على كون وقفها فكّاً للملك.
وأمّا لو أتلفها متلف- كلًاّ أو بعضاً- ففي ضمانها وجهان:
١- الضمان، ووجهه عموم على اليد. ٢- عدم الضمان وله وجهان:
أحدهما: أنّ ما يُطلب بقيمته يطلب بمنافعه فما لا يُضمن بمنافعه لا يضمن بقيمته. والمفروض عدم المطالبة بالاجرة في هذه الاوقاف.
ثانيهما: إنّ قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه»[١] ظاهرٌ في التأدية والإيصال إلى المالك، فيختصّ بأملاك الناس. ولا يتصوّر ذلك في ما لا يملكه أحد من الناس، كما في هذه الاوقاف.
وقد أشكل صاحب العروة[٢] على الشيخ الأعظم:
أوّلًا: بمنع كون وقف المذكورات من قبيل فكِّ الملك وتحريره ومنع كونها بمنزلة المباحات الأصلية، بل هي على القول بخروجها عن ملك الواقف وعدم دخولها في ملك الموقوف عليه ملكٌ للَّهاعتباراً وأمرها بيد الحاكم الشرعي. فله الولاية على بيعها في موارد الاستثناء.
وثانياً: بأنّ لازم ما ذكره عدم جواز بيع الأوقاف الخاصّة مطلقاً، بناءً على عدم دخولها في ملك الموقوف عليهم.
وثالثاً: بأنّ ما ذكره من الفرق بين حُصر المساجد وفُرشها وبين غيرهما، مجرّد دعوى بلا دليل.
ورابعاً: بأ نّا لا نسلّم بطلان البيع مع عدم الملك، بل يكفي في صحّته كون المبيع مالًا؛ لأنّ البيع مبادلة مال بمال، وكما في الكلّي في الذمّة، فإنّه يصحّ بيعه مع عدم
[١] - مستدرك الوسائل ١٤: ٧- ٨، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢.
[٢] - العروة الوثقى ٦: ٣٨٣.