كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤١ - حكم ما لو وقف على نفسه وغيره
واحتمال صحّة ربعه بالنسبة إليه وثلاثة أرباع في الفقراء؛ لأنّه مقتضى أقلّ الجمع، خلاف ظاهر المقابلة وجعل الفقراء واحداً بإزاء نفسه، كما قال في الجواهر:
«ولو وقف على نفسه والفقراء فالظاهر الصحّة أيضاً في النصف»[١].
هذا، ولكن فصّل في العروة بين ما لو أراد الواقف بذلك التوزيع بين نفسه وبين الفقراء، فالحكم كما ذُكر، وبين ما لو أراد المصرف فيصحّ كلّه في الفقراء؛ نظراً إلى عدم جواز صرف الوقف في الواقف نفسه. قال:
«ولو وقف على نفسه والفقراء، قيل ببطلانه، وقيل بكون تمامه للفقراء، وقيل ببطلانه في نصفه، وقيل ببطلانه في ربعه. والأقوى أنّه إن أراد التوزيع بطل في نصفه وصحّ في نصفه للفقراء، وإن كان مراده بيان المصرف صحّ في تمامه للفقراء.
إذ مع كونه له وللفقراء على وجه بيان المصرف، يمكن دفع تمامه للفقراء. ويمكن دفع تمامه له على تقدير صحّته له ولا يلزم التوزيع فعلى تقدير بطلان بعض المصرف يبقى البعض الآخر»[٢]. وفي كلامه هذا نظر ستعرفه في بيان مقتضى التحقيق.
مقتضى التحقيق في إعطاء الضابطة في المقام: بطلان الوقف بالنسبة إلى نفسه في كلّ مورد صدق الوقف على نفسه، بلا فرق بين الترتيب والتشريك والتوزيع ولا يبطل أصل الوقف؛ نظراً إلى انحلال الوقف بحسب تعداد الموقوف عليه المذكور في صيغة الوقف.
وأمّا الوقف التشريكي على وجه المصرف، فلو رجع إلى الوقف على نفسه ولو في بعض المال الموقوف، يبطل بالنسبة إلى نفسه، كما لو وقف داره على أهل بلده
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٦٧.
[٢] - العروة الوثقى ٦: ٣٠٠.