كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٢ - حكم الوقف على من ينقرض غالباً
حسب ...» الوارد في ذيل صحيحة الصفّار.
ولا يخفى: أنّ كلّ من قال بصحّة الوقف حبساً يرجع قوله إلى أنّه وقف يفيد فائدة الحبس، بلحاظ رجوعه بالمآل إلى ملكه بعد الانقراض.
ويظهر من صاحب العروة تقوية الصحّة وقفاً، وعلّل ذلك:
أوّلًا: بعدم المانع إلّاتخيّل اعتبار التأبيد، ولكنّه لا يصلح للمانعية؛ لأنّ عمدة دليله الإجماع، ومعقده إنّما هو بطلان توقيت الوقف بمعنى تعيين المدّة، والمقام خارج عن ذلك، مع أنّ في تحقّق الإجماع على ذلك أيضاً كلام، وعلى فرضه يُمنع من كشفه عن رأي المعصوم.
وثانياً: بصحيحتي ابن مهزيار والصفّار[١]، وقد سبق تقريب الاستدلال بهما آنفاً.
فإنّه قدس سره قال: «إذا وقف على من ينقرض غالباً، كما لو وقف على أولاده واقتصر على بطن أو بطون ممّن ينقرض غالباً ولم يذكر المصرف بعد انقراضهم، ففي صحّته وقفاً أو حبساً أو بطلانه أقوال، والمشهور على الأوّل، وجماعة على الثاني، والقائل بالثالث غير معلوم. والأقوى الأوّل؛ لأنّه لا مانع منه إلّاما يتخيّل من اعتبار الدوام في الوقف ولا دليل عليه، إلّادعوى الإجماع الذي على فرض تماميته إنّما هو في مقابل الموقّت إلى مدّة فلا يشمل المقام، مع أنّ الصحيحين المتقدّمين- مضافاً إلى العمومات- دالّان على صحّته وقفاً ...، بل قد يقال: إنّ مراد من قال بكونه حبساً كونه كذلك حكماً وأ نّه وقف يفيد فائدة الحبس، وعليه فجميعهم على الصحّة وقفاً، ومعه كيف يكون التأبيد شرطاً بقول مطلق؟!»[٢].
ولا إشكال في دلالة الصحيحتين- المشار اليهما في كلامه- على الصحّة وقفاً
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٩٢، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٧، الحديث ١ و ٢.
[٢] - العروة الوثقى ٦: ٢٩٣.