كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٩ - حكم الوقف المنقطع إن كان بحكم الشرع
في معرض الانقراض. فإنّه يرجع إلى التعليق على الوصف إذا كان معلوم الانقراض حين التعليق، وإلى التعليق على الشرط إذا كان محتمل الانقراض حين التعليق.
ولكنّه مطلقاً راجع إلى ما كان انقطاع أوّل الوقف به بحكم الشارع لا بجعل الواقف لأنّ مصبّ كلام الشيخ مبنيٌّ على بطلان الوقف على من ينقرض غالباً.
وبطلانه إنّما هو بحكم الشارع.
ولكن مبنى الشيخ في ذلك ضعيف مردود، كما أشار إليه في المسالك والجواهر[١].
وجه الضعف أنّ الشيخ حكم بجواز صرف الوقف للموقوف عليه الثاني، من حين إنشاء الوقف وقبل مجيء زمان انقراض الموقوف عليه الأوّل؛ معلّلًا بعدم استحقاقه للوقف. والحال أنّ الموقوف عليه الثاني لم يكن داخلًا في قصد الواقف قبل مجيء زمان انقراض الموقوف عليه الأوّل. وقد ناقش الشهيد في كلام الشيخ الطوسي بهذه المناقشة في المسالك.
وإنّ للكلام في المقام تتمّة، ستأتي في تفصيل البحث عن اعتبار التنجيز في المسألة الثانية والعشرين، إن شاء اللَّه.
حكم الوقف المنقطع إن كان بحكم الشرع
أمّا المقام الثاني: وهو ما كان انقطاع ابتداء الوقف بحكم الشارع؛ بأن وقف أوّلًا على ما لا يصحّ الوقف عليه، ثمّ على غيره.
وقد وقع الخلاف في المقام بين الأصحاب على قولين:
[١] - مسالك الأفهام ٥: ٣٥٨؛ جواهر الكلام ٢٨: ٦٢.