كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٠ - حكم الوقف المنقطع إن كان بحكم الشرع
أحدهما: ما ذهب إليه جماعة من الفحول، وهو بطلان الوقف حينئذٍ مطلقاً حتّى في حقّ من يصحّ الوقف عليه.
قال في المسالك: «وقد اختلف الأصحاب في حكمه، فذهب المصنّف [وهو صاحب الشرائع] والمحقّقون منهم إلى بطلان الوقف رأساً»[١].
بل هو المشهور بين الأصحاب، كما قال في الحدائق: «والمشهور في كلام الأصحاب بطلان الوقف من أصله»[٢]. وقد جعله الشيخ في المبسوط مقتضى مذهبنا[٣].
ثانيهما: صحّة الوقف المنقطع الأوّل فيما إذا كان انقطاع ابتداء الوقف لأجل فساد الوقف على الموقوف عليه الأوّل.
ذا قول الشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط[٤].
واحتجّ لذلك بأصالة الصحّة وبأنّ الوقف على من يصحّ الوقف عليه صحيح ولا يفسد بضمّ الفاسد إليه.
وردّه في الجواهر أوّلًا: بأنّ أصالة الصحّة لا تجري مع قيام الدليل على البطلان.
وثانياً: بأن ضمّ من لا يصحّ الوقف عليه إلى الموقوف عليه مُفسد للوقف بالبيان المزبور.
وقد عرفت المناقشة في البيان المزبور، فلا يصلح وجهاً لإثبات الفساد والبطلان.
[١] - مسالك الأفهام ٥: ٣٢٨.
[٢] - الحدائق الناضرة ٢٢: ١٥٥.
[٣] - المبسوط ٣: ٢٩٣- ٢٩٤.
[٤] - الخلاف ٣: ٥٤٤، المسألة ١٠؛ المبسوط ٣: ٢٩٣- ٢٩٤.