كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥١ - اشتراك الذكر والانثى والخنثى في الوقف على الأولاد
(مسألة ٤٧): لو قال: «وقفت على ذرّيتي» عمّ البنين والبنات وأولادهم بلا واسطة ومعها ذكوراً وإناثاً، وتشارك الطبقات اللاحقة مع السابقة، ويكون على الرؤوس بالسويّة (١)، وكذا لو قال: «وقفتُ على أولادي وأولاد أولادي»، فإنّ الظاهر منهما التعميم لجميع الطبقات أيضاً. نعم، لو قال: «وقفت على أولادي، ثمّ على الفقراء» أو قال: «وقفت على أولادي وأولاد أولادي، ثمّ على الفقراء» فلا يبعد أن يختصّ بالبطن الأوّل في الأوّل، وبالبطنين في الثاني، خصوصاً في الصورة الاولى (٢).
______________________________
وأمّا وجه التقسيم على السواء؛ فلأ نّه مقتضى الاشتراك عند الإطلاق وعدم تعيين الحصص
عرفاً؛ حيث يسري الشركة إلى جميع أجزاء منافع الوقف.
ويمكن الاستدلال لذلك أيضاً بقاعدة العدل والإنصاف بمعناها الواسع الأعمّ.
وقد أثبتنا اعتبار هذه القاعدة وبحثنا عن نطاقها في الجزء الأوّل من كتابنا «مباني الفقه الفعّال».
١- لما تقدّم آنفاً من دوران استحقاق أفراد الموقوف عليه لمنافع الوقف مدار صدق العنوان عرفاً. وإنّ عنوان الذرّية صادق عرفاً على البنين والبنات وأولادهم، بلا واسطة ومعها، ذكوراً وإناثاً وعلى حسب رؤوسهم على السواء وكذا عنوان أولاد الأولاد؛ لعدم الفرق بينه وبين الذرّية في نظر أهل العرف.
٢- وذلك لانقطاع الوقف على الأولاد بانقراض البطن الأوّل، ووصول النوبة إلى الموقوف عليه الثاني وهو عنوان الفقراء. ولعدم صدق الأولاد على البطن الثاني فإنّهم أولاد الأولاد، وإن يحتمل صدق أولاد الأولاد على البطون الثالثة والرابعة ممّن يمكن دركه عادةً من نسل الرجل. فيحتمل اعتبار انقراضهم جميعاً ثمّ الفقراء،