كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٤ - عدم احتياج تجديد قبض ما بيد الموقوف عليه
(مسألة ١١): لو كانت العين الموقوفة بيد الموقوف عليه قبل الوقف؛ بعنوان الوديعة أو العارية- مثلًا- لم يحتج إلى قبض جديد (١)؛ بأن يستردّها ثمّ يقبضها. نعم، لا بدّ أن يكون بقاؤها في يده بإذن الواقف. والأحوط بل الأوجه أن يكون بعنوان الوقفية.
______________________________
والحاصل: أنّ الوليّ بعد ما أنشأ وقف ماله للمولّى عليه وقطع عُلقة الملكية عن
نفسه، وهو ملتفت إلى أنّ استيلائه على العين الموقوفة بعد وقفها من أجل كونه
وليّاً، لا بما أنّه مالك، وإلى أنّ يده عليها هي اليد الولائية لا المالكية وأنّ
قبضه بمنزلة قبض المولّى عليه، فلا محالة يقع قبضه عن جانب المولّى عليه، من دون
حاجة إلى قصد كون قبضه عن جانبه؛ زائداً عن التفاته إلى مقتضى شأنه.
وذلك لأنّ شأن الولاية يقتضي كون قبضه عن المولّى عليه، بل ولو قصد القبض لنفسه؛ بأن يقصد بالقبض إدخال الموقوف تحت استيلائه وقبضته بعنوان أنّه وليٌّ، لا مالك، فيقع حينئذٍ قبضه عن المولّى عليه لا محالة.
نعم، يضرّ قصد الخلاف بمعنى قصده كون القبض لغير الموقوف عليه ممّن تحت ولايته، كما أشار إليه في جامع المقاصد بقوله: «ويشكل: بأنّ القبض إنّما يحسب لذي اليد، ما لم يقصده لغيره ممّن له ولاية عليه ونحوه»[١].
عدم احتياج تجديد قبض ما بيد الموقوف عليه
١- والوجه في ذلك فحوى ما دلّ على كفاية قبض الولّي عن قبض المولّى عليه فيما إذا كانت العين الموقوفة بيد الوليّ قبل الوقف.
[١] - جامع المقاصد ٩: ٢٣.