كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤٠ - حكم ملكية العين الموقوفة
ورابعاً: بأنّ في كفاية صلاة مؤمن أو دفنه في وقف المسجد أو المقبرة، قد اشترط الفقهاء كون ذلك بنيّة القبض أو محقّقٌ للقبض عن الموقوف عليه عرفاً، كما قال في العروة[١].
هذا حاصل الكلام في المقام. وقد سبق تفصيل المقال في شرح المسألة السابعة عشر.
ولا يخفى: أنّه لم يظهر من السيّد الماتن قدس سره أنّ العين الموقوفة ينتقل إلى ملك أيّ أحد، حيث لم يتعرّض لذلك بعد نفيه دخولها في ملك الموقوف عليه بعد خروجها عن ملك الواقف؛ حيث إنّه- بعد تحرير الأقوال والوجوه في المسألة- قال في ختام كلامه:
«لا يبعد أن يكون اعتبار الوقف في جميع أقسامه إيقاف العين لدرّ المنفعة على الموقوف عليه، فلا تصير العين ملكاً لهم وتخرج عن ملك الواقف».
ولكنّك قد عرفت ممّا حقّقناه دخول العين الموقوفة في ملك الموقوف عليه مطلقاً كما عليه المشهور؛ نظراً إلى ترتّب آثار الملك للموقوف عليه، ولأ نّه المضمون له مطلقاً، سواءٌ كان من الأشخاص الحقيقي كما في الأوقاف الخاصّة، أو من الأشخاص الحقوقي كما في الأوقاف العامّة وفي الأوقاف على الجهات الراجعة إلى الأوقاف العامّة، كوقف الأرض أو البناء على المؤمنين في جهة المسجدية أو الاستشهاد ونحو ذلك.
ولا فرق بين الوقف الخاصّ والوقف العامّ وعلى الجهات، ولا بين وقف المنفعة ووقف الانتفاع، بل لا معنى لوقف المنفعة بما هي؛ نظراً إلى أخذ تحبيس الرقبة في
[١] - العروة الوثقى ٦: ٢٨٩.