كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧١ - حكم ما لو انقرض الموقوف عليه بعد موت الواقف
(مسألة ١٨): لو انقرض الموقوف عليه ورجع إلى ورثة الواقف، فهل يرجع إلى ورثته حين الموت أو حين الانقراض؟ قولان، أظهرهما الأوّل (١). وتظهر الثمرة فيما لو وقف على من ينقرض كزيد وأولاده، ثمّ مات الواقف عن ولدين، ومات بعده أحد الولدين عن ولد قبل الانقراض ثمّ انقرض، فعلى الثاني يرجع إلى الولد الباقي، وعلى الأوّل يشاركه ابن أخيه.
______________________________
ورابعاً: إنّ في كفاية صلاة مؤمن واحد أو دفنه في وقف المسجد أو المقبرة اشترط
الفقهاء كون ذلك بنيّة القبض أو محقّقاً له عرفاً. كما قال في العروة[١]
وهذا شاهد على دخول الموقوف في ملك الموقوف عليهم، حتّى في وقف مثل المسجد
والمقبرة، وإلّا لم يشترطوا كون الصلاة والدفن بنيّة القبض أو محقّقاً له عرفاً.
هذا، مضافاً إلى أنّه كما يجوز الوقف على العنوان والجهة، فكذلك يجوز إسناد الملك إليهما، كما أشكل في المسالك بذلك على هذا الوجه، بقوله: «وما يقال في جوابه- من أنّ المالك لا بدّ أن يكون موجوداً في الخارج لاستحالة ملك مَن لا وجود له ولا تعيين- عين المتنازع، وجاز أن يكون الموقوف عليه الجهة والملك لها. ونمنع من عدم قبولها للملك، فإنّه كما يجوز الوقف عليها يجوز نسبة الملك إليها كذلك»[٢].
حكم ما لو انقرض الموقوف عليه بعد موت الواقف
١- وقع الكلام فيما إذا انقرض الموقوف عليه بعد موت الواقف- على ما يظهر
[١] - العروة الوثقى ٦: ٢٨٨.
[٢] - مسالك الأفهام ٥: ٣٧٧.