كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣ - تعريف الوقف
وهو تحبيس العين وتسبيل المنفعة (١).
تحرير الوسيلة ٢: ٦٠
______________________________
تعريف الوقف
١- قد عرّف الوقف بذلك فحول الفقهاء، ولا سيّما القدماء منهم؛ نظراً إلى مناسبة لفظ التسبيل لحقيقة الوقف، التي هي العبادة.
والوجه في ذلك أمران:
أحدهما: عبادية الوقف في ارتكاز المتشرّعة واستقرار سيرتهم على قصد القربة فيه. وإنّ لفظ التسبيل- المأخوذ في تعريفه- قد اخذ فيه أيضاً قصد القربة، كما قال في الصحاح وغيره: «سبّل فلان ضيعته؛ أيجَعَلَها في سبيل اللَّه».
ويشهد لذلك فهم جميع الفقهاء معنى الوقف من لفظ التسبيل الوارد في النبوي:
«حبّس الأصل وسبّل المنفعة»[١]. فلو لم يكن لفظ التسبيل مناسباً لمعنى الوقف في ارتكازهم، لم يفهموه من لفظ التسبيل الذي بمعنى الجعل في سبيل اللَّه.
[١] - مستدرك الوسائل ١٤: ٤٧، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٢، الحديث ١. لكن فيه:« وسبّل الثمرة».