كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥٣ - عدم جواز بيع الأوقاف العامّة مطلقاً
وأمّا بمقتضى النصوص، فالدالّة منها على عدم جواز البيع طائفتان. إحداهما:
النصوص العامّة، ثانيتهما: النصوص الخاصّة.
أمّا النصوص العامّة، فمنها، ما دلّ على عدم جواز الرجوع في الوقف من عمومات النصوص الواردة في الوقف كقوله عليه السلام: «إنّما الصدقة للَّه، فما جُعل للَّهعزّ وجلّ فلا رجعة له فيه»[١]. وقول الحجّة عليه السلام في الجواب عن حكم الوقف: «وكلّ ما سُلّم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أم لم يحتج»[٢]. وغيرهما من النصوص. وقد سبق بيان مفاد هذه النصوص[٣] وتقريب الاستدلال بها.
وأمّا: النصوص الخاصّة فراجع[٤].
وقد استدلّ صاحب العروة لعدم جواز بيع الوقف مطلقاً بثلاثة وجوه:
١- الإجماع. ويمكن تحصيل الإجماع على عدم جواز بيع الوقف في الجملة؛ إذ لم يُعهد مخالف لذلك، إلّاأنّه مدركي مع وجود الروايات الدالّة على ذلك. ولكن تسالم الفقهاء رصيد وثيق في المسألة.
٢- كون البيع- بل أيّ نقل آخر- مخالفاً لماهية الوقف؛ حيث اخذ في ماهيته تحبيس العين الموقوفة وينافيه النقل.
٣- ما دلّ من النصوص- عموماً أو خصوصاً- على منع نقل العين الموقوفة بأنحاء النواقل، بيعاً كان أو غيره.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٠٤، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٨١- ١٨٢، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٤، الحديث ٨.
[٣] - راجع: وسائل الشيعة ١٩: ١٧٨- ١٨٠، الباب ٤، الحديث ٢، ٣، ٤ و ٥، وأيضاً: ٢٠٤، الباب ١١ يدلّ أكثر نصوص هذا الباب على عدم جواز الرجوع.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ١٨٥، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٦.