كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٦١ - عدم جواز الرجوع وعدم الوراثة في الحبس للَّه
فلو حبسه على سبيل من سبل الخير ومحالّ العبادات- مثل الكعبة المعظّمة والمساجد والمشاهد المشرّفة- فإن كان مطلقاً أو صرّح بالدوام فلا رجوع بعد قبضه، ولا يعود إلى ملك المالك ولا يورّث (١)، وإن كان إلى مدّة لا رجوع إلى انقضائها، وبعده يرجع إلى المالك أو وارثه. ولو حبسه على شخص فإن عيّن مدّة أو مدّة حياته لزم الحبس في تلك المدّة،
______________________________
وأمّا صحّة حبس كلّ ما صحّ وقفه وصحّة الحبس على كلّ ما يصحّ الوقف عليه، فالوجه
فيه أنّ ماهية الحبس كالوقف. وإنّما يفترق عنه في بعض الجهات كالخروج عن الملك
والدوام. هذا، مضافاً إلى ظهور النصوص وكلمات الأصحاب في ذلك، بل صريح كثير منهم،
كما قال في الجواهر: «ثمّ إنّ الظاهر أنّه كالوقف بالنسبة إلى الموقوف والموقوف
عليه كما عن المقنعة والنهاية والمهذّب والوسيلة وجامع الشرايع والتحرير وغيره من
كتب المتأخّرين، بل لعلّ حكمهم في الوقف المنقطع الآخر بأ نّه حبس، ظاهر أو صريح
في ذلك. وربما كان هذا هو السبب في عدم استقصائهم الكلام في عقده، وشرطه ومورده
والمحبوس عليه، ونحو ذلك، بل لعلّ النصوص أيضاً كذلك»[١].
قوله: «بالنسبة إلى الموقوف والموقوف عليه ...» أيكلّ ما صحّ وقفه يصحّ حبسه، وكلّ ما صحّ الوقف عليه يصحّ الحبس عليه.
عدم جواز الرجوع وعدم الوراثة في الحبس للَّه
١- هذا هو القسم الأوّل من الوقف- المشار إليه- في كلام المحقّق الكركي.
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ١٥٣.