كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٨ - حكم ما لو وقف على نفسه وغيره
ولو وقف على نفسه وغيره فإن كان بنحو التشريك بطل بالنسبة إلى نفسه دون غيره (١)، وإن كان بنحو الترتيب فإن وقف على نفسه ثمّ على غيره فمن منقطع الأوّل، وإن كان بالعكس فمنقطع الآخر، وإن كان على غيره ثمّ نفسه ثمّ غيره فمنقطع الوسط، وقد مرّ حكم الصور.
______________________________
ولكن يمكن المناقشة في دلالته بأنّ غاية مدلوله حرمة تصرّف الواقف في العين
الموقوفة وعدم جواز انتفاعه منها. وأمّا بطلان الوقف بذلك فيشكل استفادته منه.
وأمّا الاستدلال بما ورد في اشتراط عود الوقف إلى الواقف عند الحاجة- كصحيحتى إسماعيل بن الفضل- فلا دلالة لهما على المطلوب؛ لعدم نظر لهما إلى وقف الشيء على نفسه ولا إلى تصرّف الواقف نفسه في الوقف ما دام وقفاً، كما لا يخفى. وأشار إليه في العروة[١].
حكم ما لو وقف على نفسه وغيره
١- إذا وقف على نفسه وغيره تارة: يكون على نحو الترتيب واخرى: على نحو التشريك. فلو كان على نحو الترتيب، فتارة: يقف على نفسه، ثمّ على غيره، واخرى: بالعكس.
والأوّل من قبيل الوقف المنقطع الأوّل. وقد وقع الخلاف في بطلانه رأساً أو صحّته بالنسبة إلى آخره على قولين، كما في الجواهر[٢].
وقد سبق تفصيل الكلام فيه في المسألة العشرين. وقد فصّل السيّد الماتن قدس سره
[١] - العروة الوثقى ٦: ٢٩٩.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ٦٧.