كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٦ - حكم ما لو وقف على ميّت
يعطى لإمامه لأنّه تعمير معنوي، ومع عدم الحاجة إلى المذكورات- ولو فيما سيأتي- يصرف في سائر المساجد، ومع تعيين الواقف للمصرف يتعيّن ما عيّن»[١].
بقي في المقام إشكال ينبغي التنبيه عليه، وهو أنّ مقتضى عموم «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها» عدم جواز صرف الوقف في سائر المساجد، عند عدم الحاجة إلى منافع الوقف للمسجد المعيّن الموقوف عليه، ولو فيما سيأتي؛ لأنّ سائر المساجد خارجة عن قصد الواقف.
ويمكن حلّ هذا الإشكال بأنّ الأمر إذا دار بين الصرف في المسجد وغير المسجد، يكون الصرف في المسجد أقرب إلى نيّة الواقف- المؤمن الذي وقف ماله في سبيل اللَّه متقرّباً إليه- في ارتكاز عرف المتشرّعة. وهذه القرينة العرفية الارتكازية تعطى للكلام الواقف ظهوراً في مفروض الكلام.
ولكنّه فيما إذا لم تكن هناك قرينة على عدم رضا الواقف بالصرف في سائر المساجد. وإلّا فالمتّبع قصده. وعند الشكّ في رضا الواقف بالصرف في غير المسجد المعيّن، فمقتضى الأصل بطلان الوقف في مفروض الكلام؛ لأنّ الأسباب الشرعية في إثباتها بحاجة إلى دليل قطعي من الشارع وما دام لم يثبت فمقتضى الأصل عدم تحقّق النقل ولا ترتيب آثاره.
حكم ما لو وقف على ميّت
ولو وقف على ميّت، فالأحوط الأولى تقديم صرف الموقوف في واجباته المالية ثمّ في كفنه ودفنه وتجهيزه. ولو زاد عن ذلك شيءٌ يصرف في وجوه الخيرات له، كما يظهر الترتيب المزبور من كلام صاحب العروة؛ حيث قال: «لو وقف على ميّت
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٣٦.