كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٠ - حكم ما لو رجع الشرط على الموقوف عليهم
وأمّا إن رجع إلى الشرط على الموقوف عليهم؛ بأن يؤدّوا ما عليه أو ينفقوا عليه من منافع الوقف التي صارت ملكاً لهم فالأقوى صحّته (١)،
______________________________
والشرط، كما فعله النبي عليه السلام في صدقته، وشرطته فاطمة عليها السلام كذلك.
وكذا لو شرط أن يأكل الناظر معه أو يطعم غيره، فإن كان وليّه الواقف كان له ذلك
عملًا بالشرط، ولا يكون ذلك شرطاً للنفع على نفسه»[١].
وأمّا ما أشار إليه من فعل النبي صلى الله عليه و آله فقد دلّ عليه صحيح أحمد بن محمّد عن أبي الحسن الثاني عليه السلام، قال: سألته عن الحيطان السبعة التي كانت ميراث رسولاللَّه صلى الله عليه و آله لفاطمة عليها السلام، فقال عليه السلام: «لا، إنّما كانت وقفاً وكان رسولاللَّه صلى الله عليه و آله يأخذ إليه منها ما ينفق على أضيافه والتابعة[٢] يلزمه فيها، فلمّا قبض جاء العبّاس يخاصم فاطمة عليها السلام فيه فشهد علي عليه السلام وغيره أنّها وقف على فاطمة عليها السلام وهي الدلّال والعواف والحسنى والصافية وما لُامّ إبراهيم والميثب[٣] والبرقة»[٤].
حكم ما لو رجع الشرط على الموقوف عليهم
١- بل الأقوى بطلانه حينئذٍ إذا كان مقصوده الإنفاق وقضاء الدين من منافع المال الموقوف؛ لما قلنا آنفاً- في المناقشة في كلام صاحب العروة- من رجوع
[١] - مسالك الأفهام ٥: ٣٦٣.
[٢] - المقصود التوابع اللازمة وهي ما يتبع المال من الحقوق والنوائب. وفي قرب الإسناد« النائبة» وهو الأصحّ والأنسب بالمراد.
[٣] - الميثب، مال بالمدينة كانت من صدقات النبي صلى الله عليه و آله والبُرقِة موضع بالمدينة وكان من صدقات النبي صلى الله عليه و آله.
[٤] - الكافي ٧: ٤٧/ ١.