كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٨ - بطلان الوقف بموت الواقف قبل القبض
(مسألة ١٤): لو مات الواقف قبل القبض بطل الوقف وكان ميراثاً (١).
______________________________
ثمّ إنّه قال في القواعد: «وفي اشتراط فوريته إشكال». وقال في جامع المقاصد في
شرحه:
«يُنشأ من أنّه ركن في العقد فجرى مجرى القبول، خصوصاً على القول بعدم اشتراط القبول. ومن أصالة عدم الاشتراط وانتفاء دليل يدلّ عليه، بل رواية عبيد بن زرارة دالّة على عدم الاشتراط؛ حيث عُلِّق فيها البطلان بعدم القبض إلى أن يموت. فإنّ مقتضاه الاكتفاء به قبل الموت متى حصل، والأصحّ عدم الاشتراط»[١].
ولكن ما يستفاد من صدر كلام المحقّق الكركي من الإشكال- نظراً إلى كون الوقف عقداً متقوّماً بالقبول وجريان القبض مجراه، خصوصاً على القول بعدم اشتراط القبول مع القول بعقدية الوقف- لا يخفى ما فيه من النظر؛ لما قلنا من عدم كون التأخير مانعاً عن تحقّق القبض المعتبر عرفاً؛ حيث جرت عادة العرف في الأوقاف على تحقّق القبض عند التأخير. مع أنّ المرتكز في أذهانهم كون القبض قائماً مقام القبول، ولا سيّما عند عدم تحقّق القبول.
هذا، مع جريان سيرة المتشرّعة على التأخير في قبض الموقوف، ولم يرد من الشارع ما يدلّ على خلاف ذلك.
بطلان الوقف بموت الواقف قبل القبض
١- لا خلاف في ذلك بين الأصحاب، كما قال في المفتاح[٢] وصرّح بعدم
[١] - جامع المقاصد ٩: ٢٣.
[٢] - مفتاح الكرامة ٩: ٢٥.