كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦١٨ - جواز أخذ الصدقة المندوبة للهاشمي من غيره
ومنها: خبر جميل بن درّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سألته هل تحلّ لبني هاشم الصدقة؟ قال: «لا»، قلت: تحلّ لمواليهم؟ قال: «تحلّ لمواليهم، ولا تحلّ لهم إلّاصدقات بعضهم على بعض»[١].
ومنها: خبر زيد الشحّام عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم، فقال: «هي الزكاة المفروضة ولم يحرّم علينا صدقة بعضنا على بعض»[٢].
ومنها: صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «إنّ فاطمة عليها السلام جعلت صدقاتها لبني هاشم وبني عبدالمطّلب»[٣].
إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة[٤].
جواز أخذ الصدقة المندوبة للهاشمي من غيره
لا خلاف في جواز أخذ الصدقة المندوبة للهاشمي من غيره، بل عليه الإجماع المستفيض، كما قال في الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه بيننا كما اعترف به غير واحد، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكيّ منه صريحاً وظاهراً فوق الاستفاضة»[٥].
ونظيره عن الشهيد؛ حيث قال: «واعلم أنّه لا خلاف في إباحة المندوبة لمن عدا النبي صلى الله عليه و آله والأئمّة عليهم السلام منهم»[٦] ولكن ليس الإجماع في المقام كاشفاً تعبّدياً عن
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٢٧٨، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٤، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٢، الحديث ٤.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٢٧٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٢، الحديث ١.
[٤] - راجع: وسائل الشيعة ٩: ٢٧٣، كتاب الزكاة، الباب ٣٢.
[٥] - جواهر الكلام ١٥: ٤١٣.
[٦] - مسالك الأفهام ٥: ٤١٠.