كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٢٠ - جواز أخذ الصدقة المندوبة للهاشمي من غيره
بني هاشم ما هي؟ فقال عليه السلام: «هي الزكاة»[١].
وأظهر منه دلالةً خبر زيد الشحّام عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم؟ فقال: «هي الزكاة المفروضة»[٢].
وقد استدلّ بهذه النصوص صاحب الجواهر.
ومنها: ما دلّ على استحباب إنفاق المال على بني هاشم فإنّ إطلاقها يشمل الصدقات مطلقاً المندوبة والواجبة، وإنّما خرج من إطلاقها الصدقة المفروضة وهي الزكاة، فيجوز التصدّق عليهم مطلقاً حتّى الواجبة منها بالنذر والكفّارات والمظالم.
وقد استدلّ بهذه النصوص المحقّق الكركي[٣] والشهيد الثاني[٤].
فمن هذه النصوص معتبرة عيسى بن عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من صنع إلى أحد من أهل بيتي يداً، كافيته يوم القيامة»[٥].
ومنها: مرسل محمّد بن خالد البرقي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّي شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو جاءوا بذنوب أهل الدنيا: رجلٌ نصر ذُرّيتي ورجل بذل ماله لذرّيتي عند المضيق ورجلٌ أحبّ ذرّيتى باللسان وبالقلب ورجل يسعى في حوائج ذرّيتي إذا طردوا أو شُرِّدوا»[٦].
وأمّا حرمة تناول الهاشمي الصدقة المفروضة من يد غير الهاشمي، فممّا
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٢، الحديث ٥.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٢، الحديث ٤.
[٣] - جامع المقاصد ٩: ١٣١.
[٤] - مسالك الأفهام ٥: ٤١١.
[٥] - الكافي ٤: ٦٠/ ٨.
[٦] - الكافي ٤: ٦٠/ ٩.