كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦١٧ - جواز صدقة الهاشمي للهاشمي ولغيره
الثانية: في جواز صدقة غير الهاشمي للهاشمي في المندوبة.
الثالثة: في حرمة أخذ الهاشمي الصدقة المفروضة من غير الهاشمي.
الرابعة: حكم المظالم والكفّارات.
جواز صدقة الهاشمي للهاشمي ولغيره
لا خلاف في جواز صدقة الهاشمي للهاشمي مطلقاً واجبة كانت أو مندوبة، بل ذلك مورد إجماع الفقهاء، كما قال في الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه»[١]. إلّاأنّه ليس إجماعاً تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم؛ لما دلّ على ذلك من النصوص الصحيحة الصريحة.
وقد دلّت عليه النصوص المستفيضة:
منها: موثّق زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: قلت له: صدقات بني هاشم بعضهم على بعض تحلّ لهم؟ فقال عليه السلام: «نعم»[٢].
ومنها: صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الصدقة تحِلّ لبني هاشم؟
فقال عليه السلام: «لا، ولكن صدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم»[٣].
ومنها: صحيح إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي؟ فقال عليه السلام «هي الزكاة»، قلت: فتحلّ صدقة بعضهم على بعض؟ قال عليه السلام: «نعم»[٤].
[١] - جواهر الكلام ١٥: ٤٠٨.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٢٧٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٢، الحديث ٦.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٢٧٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٢، الحديث ٨.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٢، الحديث ٥.