كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩ - عدم اعتبار لفظ خاصّ في صيغة الوقف
(مسألة ٤): ما ذكرنا من كفاية المعاطاة في المسجد إنّما هو فيما إذا كان أصل البناء بقصد المسجدية؛ بأن نوى ببنائه وتعميره أن يكون مسجداً، خصوصاً إذا حاز أرضاً مباحة لأجل المسجد وبنى فيها بتلك النيّة. وأمّا إذا كان له بناء مملوك- كدار أو خان- فنوى أن يكون مسجداً وصرف الناس بالصلاة فيه من دون إجراء الصيغة عليه يشكل الاكتفاء به (١). وكذا الحال في مثل الرباط والقنطرة.
______________________________
عدم كفاية المعاطاة في وقف البناء المملوك مسجداً
١- وذلك لأنّ المتيقّن من السيرة والارتكاز ما لو كان أصل البناء بقصد المسجدية؛ لصدق عنوان المسجد بذلك عرفاً، بخلاف ما كان داراً أو خاناً مملوكاً ونحو ذلك؛ حيث إنّه بمجرّد قصد المسجدية لا يصير الدار أو الخان مسجداً عند أهل العرف. ولا ظهور للوقف المعاطاتي حينئذٍ في وقفه مسجداً. فلا بدّ حينئذٍ من التلفّظ بجعله مسجداً؛ حتّى يكون ظاهراً في وقفه مسجداً.
والضابط في ذلك كفاية الوقف المعاطاتي في كلّ ما صدق عليه عنوان الموقوف عليه- كالمسجد- بمجرّد ذلك عند أهل العرف. وفي مثل الدار والخان المملوكين لا يصدق عنوان المسجد بمجرّد الوقف المعاطاتي؛ حيث لا ظهور له في وقف مثلهما مسجداً.
وأمّا سيرة الأصحاب والمتشرّعة فيشكل إحراز جريانها على الوقف المعاطاتي في مثل ذلك.