كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١ - عدم اعتبار لفظ خاصّ في صيغة الوقف
وليدة البيان الشرعي، تكشف عن حكم الشارع بذلك.
هذا، مع ما دلّ على إمضائها من جانب الشارع، من النصوص الواردة في العبادات المالية كالخمس والزكاة والحجّ والصلاة والصوم الاستيجاري والصدقات المستحبّة ونحوها.
وثانياً: يمكن تصحيح العبادية بقصد القربة من جانب الموكّل نفسه. فإنّه إذا قصد القربة من التوكيل للوقف وغيره من العباديات. لأنّ التوكيل في الحقيقة جعل اختيار المال والولاية عليه للوكيل، فإذا جعل الموكّل اختيار ما له بيد الوكيل في جهة الوقف بقصد القربة، يكفي ذلك في عبادية الوقف، ولا سيّما إذا قصد الوكيل القربة والعبادية من إنشائه الوقف؛ لأنّه بمنزلة الوكيل وقصده في حكم قصد الموكلّ. فإذا تحقّق قصد القربة والعبادية من الموكّل والوكيل معاً، لا إشكال في عبادية الوقف المُنشأ من جانب الوكيل.
وأمّا الفضولية، فلو صحّحناها بمقتضى القاعدة؛ نظراً إلى عدم الفرق بين لحوق إجازة المالك وبين سبقها في التأثير في ارتكاز العقلاء وسيرتهم، ففي المقام أيضاً كذلك؛ لعدم خصوصية للوقف من جهة شؤون المالك وسلطته على المال. فإنّ الوقف أيضاً كالبيع وسائر الأسباب المملّكة الناقلة- من العناوين المعاملية- من جهة إعمال سلطة المالك على ماله، ولا فرق في ذلك بين لحوق الإجازة وسبقها.
وأمّا بناءً على كون ملاك مشروعيتها نصوص الفضولية، فقد يشكل التعدّي من سائر المعاملات إلى الوقف؛ لاحتمال خصوصية فيه- من قصد القربة ونحوه- مانعة من التعدّي. ولعلّ لذلك احتاط السيّد الماتن قدس سره، كما يأتي منه الاحتياط الاستحبابي في اعتباره في المسألة السابعة.