كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١١ - كفاية صلاة واحدة أو دفن ميّت في وقف المسجد والمقبرة
بل لا يخلو (١) من وجه.
______________________________
١- هذا عدول عن الاحتياط الوجوبي إلى الفتوى؛ نظراً إلى أنّه لا وجه للاحتياط
مطلقاً، لا وجوباً ولا استحباباً فيما أفتى بوفاقه.
وعلى أيّ حال فقد استدلّ لاعتبار كون قبض الوليّ بقصد القبض عن المولّى عليه الموقوف عليه، بوجهين.
أحدهما: ما أشار إليه الشهيد في ذيل كلامه، من أنّ قصد ذلك هو الفارق بين القبض السابق غير المرتبط بالوقف وبين قبض الوقف؛ لما سبق آنفاً من أنّ المعتبر إنّما هو قبض الوقف، لا مطلق القبض ولو لغير عنوان الوقف. ولا مميّز لقبض الوقف في مفروض الكلام، إلّاقصد كون القبض للمولّى عليه بعنوان أنّه الموقوف عليه.
ومقتضى القاعدة في الوليّ وإن كان عدم اعتبار قصد ذلك؛ لأنّ أدلّة ولايته الشرعية دلّت على كونه بمنزلة المولّى عليه شرعاً من دون توكيل في البين. بخلاف باب الوكالة، إلّاأنّ في مفروض الكلام لا مميّز لكون القبض قبضاً للوقف، إلّا بهذا القصد.
ولكن في توقّف الميز على ذلك نظر؛ لإمكان دعوى كفاية قصد الوقفية في ذلك؛ نظراً إلى استلزام ذلك كون القبض للمولّى عليه بعنوان أنّه الموقوف عليه، بل يقع لا محاله له بهذا العنوان بمقتضى ولايته عليه وبمقتضى إنشائه عقد الوقف، من دون حاجة إلى قصد ذلك.
وثانيهما: دلالة بعض النصوص الواردة في المقام على ذلك، كقوله عليه السلام: «فإن تصدَّق على من لم يُدرك من ولده، فهو جائزٌ؛ لأنّ والده هو الذي يلي أمره» في