كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٢١ - حكم قبول التولية وعزل المتولّي نفسه
(مسألة ٨١): لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول (١)؛ سواء كان حاضراً في مجلس العقد، أو غائباً بلغ إليه الخبر ولو بعد وفاة الواقف (٢)،
______________________________
الذي يلي أمره»[١] في
صحيح محمّد بن مسلم.
ونظيره قول أبي عبداللَّه عليه السلام: في صحيح عبيد بن زرارة[٢]. وقول أبي الحسن عليه السلام: «وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم حتّى بلغوا، فيحوزها لهم»[٣] في صحيح صفوان، فلو جاز قبض الصغار لم يكن لقبض الوليّ عنه وجه، فإذا لا يجوز قبضه لنفسه لا يجوز قبضه لغيره بالفحوى.
حكم قبول التولية وعزل المتولّي نفسه
١- لأنّ وجوبه يحتاج إلى دليل، ولا دليل عليه، بل مقتضى القاعدة في مطلق العقود عدم وجوب القبول؛ لابتناء كلّ عقد على تراضي الطرفين؛ حيث اخذ ذلك في ماهية العقد.
٢- كما يستفاد وجوب القبول حينئذٍ في الوصيّة من عدّة نصوص.
مثل صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إن أوصى رجل إلى رجل وهو غائب، فليس له أن يردّ وصيّته»[٤].
وصحيح الفضيل عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل يوصى إليه. قال عليه السلام: «إذا بعث
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٨، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٨٠، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٤، الحديث ٥.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ١٨٠، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٤، الحديث ٤.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١٩، كتاب الوصايا، الباب ٢٣، الحديث ١.