كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧١ - حكم ما لو وقف على أحد الأئمّة عليهم السلام
(مسألة ٥٧): لو وقف على مشهد يصرف في تعميره وضوئه وخدّامه المواظبين لبعض الأشغال اللازمة المتعلّقة به (١).
(مسألة ٥٨): لو وقف على سيّد الشهداء عليه السلام يُصرف في إقامة تعزيته؛ من اجرة القارئ وما يُتعارف صرفه في المجلس للمستمعين وغيرهم (٢).
______________________________
الجواهر. لكنّه يحتاج إلى تجشّم وتعسّف كما قلنا، وإن لا يبعد بعد عدم الالتزام
بالحقيقة الشرعية في لفظ الجارّ وأمّا مقصود الواقفين من لفظ الجارّ في صيغ الوقف،
فالمعيار في تعيينه فهم أهل العرف، ولا ربط له بالنصوص؛ لأنّه من العناوين العرفية
المحضة.
١- والوجه في ذلك عين ما مرّ في المسألة السابقة. فيُقدّم ما عيّنه الواقف من المصارف، ثمّ يُصرف في كلّ ما يتعلّق بالمشهد الموقوف عليه، من تعميره وضوئه وخُدّامه ونظافته وسائر ما يرتبط بشؤون المسجد. قول المصنّف: «لبعض الأشغال ...»، لفظ «الأشغال» جمع «الشغل»؛ أيبعض الشؤون والامور اللازمة المتعلّقة بالمساجد.
حكم ما لو وقف على أحد الأئمّة عليهم السلام
٢- وقد سبق منّا أنّ الوقف على سيّد الشهداء وسائر الأئمّة عليهم السلام من قبيل الوقف على الجهة؛ لأنّ المرتكز في أذهان العرف في الوقف على النبي صلى الله عليه و آله أو على أحد الأئمّة عليهم السلام، إنّما هو الوقف على المصارف العامّة، لكن بنيّة إهداء الثواب إليهم، وكذلك الوقف على التعزية والإطعام في مواليدهم ووفياتهم. فليس الوقف على أحدهم عليهم السلام من قبيل الوقف الخاصّ الذي يتصرّف فيه شخص الموقوف عليه.