كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٥ - بطلان الوقف بموت الواقف قبل القبض
وقوله عليه السلام: «إذا كان الوقف على إمام المسلمين، فلا يجوز بيعه»[١].
وقوله: «وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف»[٢] إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة[٣].
هذا مضافاً إلى القطع بكون المراد من لفظ الصدقة الوقف بقرينة سؤال الراوي؛ حيث صرّح في سؤاله بلفظ الوقف فأجاب عنه الإمام بلفظ الصدقة كما في خبر علي بن سليمان[٤]، أو بقرينة كون المتصدّق به عيناً غير منقولة كعقار أو أرض أو ضيعة أو بستان أو ينبوع، ونحو ذلك ممّا لا ينتقل وإنّما يُنتفع بثماره ومنافعه.
فاتّضح بما بيّنّاه عدم وجاهة الإشكال المزبور.
ثانيهما: كون لفظ الوقف في زمن صدور الرواية حقيقة في هذا المعنى المعهود.
وقد يشكل على ذلك أيضاً بأ نّه لم يعلم كون لفظ الوقف في عهد الأئمّة عليهم السلام بالمعنى المعهود المأخوذ فيه الدوام، بل يحتمل كونه من مصاديق عنوان الصدقة، كما نقل في الحدائق[٥] عن الشيخ في النهاية: «أنّ الوقف والصدقة شيء واحد».
ومن هنا ترى صاحب العروة ناقش في هذا الوجه بعد نقله بقوله: «وقد يقال: إنّ التأبيد معتبر في مفهومه. ولذا يجعل لفظ الوقف صريحاً في إرادة الوقف، بخلاف سائر الألفاظ، فإنّها بضميمة القرائن، وهو أيضاً كما ترى»[٦].
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٩١، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٦، الحديث ٩.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٩٣، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٨، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ١٨٨- ١٨٩ و ١٩٢، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٦، الحديث ٦ و ٧، والباب ٧، الحديث ١ و ٢.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٦، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٣، الحديث ١.
[٥] - الحدائق الناضرة ٢٢: ١٥٣.
[٦] - العروة الوثقى ٦: ٢٩١.